. . . . . . . . . .
شرح
ثلاثة منها في الحضر ، وثلاثة منها في السفر ؛ فأمّا التي في الحضر : فتلاوة القرآن وعمارة المسجد واتّخاذ الإخوان ، وأمّا التي في السفر : فبذل الزاد وحسن الخلق والمزاح في غير معاصي اللَّه » « 1 » .
وعن الصادق عليه السلام : « المروّة - واللَّه - أن يضع الرجل خوانه بفناء داره ، والمروّة مروّتان : مروّة في الحضر ومروّة في السفر ؛ فأمّا التي في الحضر فتلاوة القرآن ، ولزوم المساجد ، والمشي بين الإخوان في الحوائج ، والنعمة ترى على الخادم تسرّ الصديق وتكبت العدوّ ، وأمّا في السفر فكثرة الزاد وطيبه وبذله ، وكتمانك على القوم أمرهم بعد مفارقتك ، وكثرة المزاح في غير ما يسخط اللَّه » « 2 »
، إلى غير ذلك « 3 » ، انتهى .
وبالجملة : ارتكاب منافيات المروّة لا تخلّ بالعدالة ، إلّا أن ينطبق عليه بعض العناوين المحرّمة ، كالتوهين والهتك والإذلال وإن كان على نفسه ؛ إذ يجب على الإنسان حفظ احترام نفسه .
نعم يعتبر في العدالة بمعنى الملكة كونها مانعة عن ارتكاب أعمال دالّة عرفاً على عدم مبالاة فاعلها بالدين ؛ لكون الارتكاب المذكور حاكياً عن عدم استقامته في جادّة الدين .
وفي « الجواهر » : نعم لا يبعد قدح بعض الأشياء التي تقضي بنقصان عقل فاعلها ، كما إذا لبس الفقيه - مثلًا - لباس أقبح الجند من غير داعٍ إلى ذلك ، بل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 436 ، كتاب الحجّ ، أبواب آداب السفر ، الباب 49 ، الحديث 14 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 432 ، كتاب الحجّ ، أبواب آداب السفر ، الباب 49 ، الحديث 1 .
( 3 ) - جواهر الكلام 13 : 303 .