. . . . . . . . . .
شرح
« والدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساتراً لجميع عيوبه » ،
حيث إنّ ارتكاب المنافيات العرفية عيب في العرف ؛ فعموم جميع العيوب يشمل المنافيات العرفية .
وكذا قوله عليه السلام :
« وكفّ البطن والفرج واليد واللسان » « 1 »
، بناءً على أنّ منافيات المروّة غالباً من شهوات الجوارح .
وأجاب المحقّق الهمداني رحمه الله في « مصباح الفقيه » بما خلاصته : أنّ الاستواء والاستقامة في جادّة الشرع ، وكذا إطلاق العدل في الآية ، والستر والعفاف في الروايات منصرف إلى عدم التجاهر بالفسوق والعصيان . والمنسبق إلى الذهن من كفّ البطن والفرج واليد واللسان عبارة عن المحرّمات الصادرة من تلك الجوارح .
وإن أبيت عن ذلك كلّه فنقول : قوله عليه السلام في رواية علقمة :
« فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان ، فهو من أهل العدالة والستر وشهادته مقبولة » « 2 »
، حاكم على جميع ذلك ، وشاهد على أنّ المراد بالستر والعفاف المأخوذ في تعريف العدالة ليس إلّا عدم تظاهره بالفسوق والعصيان « 3 » ، انتهى .
وأمّا قوله عليه السلام خطاباً لهشام :
« لا دين لمن لا مروّة له ، ولا مروّة لمن لا عقل له »
فقد أجاب عنه في « الجواهر » بأنّها ليست بالمعنى الذي ذكروه ، بل هو كقول أمير المؤمنين عليه السلام جواب سؤال جويرية عن الشرف والعقل والمروّة :
« وأمّا المروّة فإصلاح المعيشة » « 4 » .
وروي عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « ستّة من المروّة ؛
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 27 : 391 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 27 : 395 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 13 .
( 3 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 673 / السطر الأخير .
( 4 ) - جواهر الكلام 13 : 303 .