( مسألة 12 ) : الأحوط لذوي الأعذار تأخير القضاء إلى زمان رفع العذر ،
إلّا إذا علم ببقائه إلى آخر العمر أو خاف من مفاجأة الموت لظهور أماراته . نعم لو كان معذوراً عن الطهارة المائية فللمبادرة إلى القضاء مع الترابية وجه - حتّى مع رجاء زوال العذر - لا يخلو من إشكال ، فالأحوط تأخيره إلى الوجدان ( 26 ) .
شرح
ثمّ اقض ما شئت . . . » « 1 »
الحديث .
( 26 ) - لا بأس بنقل كلام المحقّق الهمداني رحمه الله في « مصباح الفقيه » لتنقيح هذه المسألة وبيان وجهها ، قال : ثمّ لا يخفى عليك أنّ العبرة في هيئات الصلاة التي يجب رعايتها في القضاء هي الهيئات الأصلية المعتبرة في الصلاة من حيث هي لدى القدرة عليها ؛ من الطهارة والقيام والاستقبال والاستقرار ونحوها ، دون الثانوية التي سوّغته الضرورة ، كالصلاة مع التيمّم أو جالساً أو ماشياً ونحوها ؛ لأنّ من ترك صلاة في وقتها فقد فاتته طبيعة تلك الصلاة بجميع أجزائها وشرائطها المعتبرة فيها من حيث هي ؛ فعليه تداركها كذلك ؛ سواء كان في الوقت متمكّناً من الإتيان بها كذلك أو عاجزاً ، إلّا عن الإتيان ببعض مراتبها الناقصة الممضاة شرعاً لدى الضرورة ؛ إذ الضرورة لا توجب إلّا عدم سقوط الميسور بالمعسور ، وكون صلاته الناقصة ما دام كونه عاجزاً مجزية في حقّه .
ولكن ذلك فيما لو أتى بالناقصة في وقتها ، وأمّا لو تركها فقد فاتته طبيعة الصلاة المفروضة عليه ، التي حكمها وجوب الإتيان بها عن قيام - مثلًا - لدى القدرة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 284 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 61 ، الحديث 5 .