. . . . . . . . . .
شرح
وجالساً مع العجز فعليه قضاؤها على ما شرّعت .
والحاصل : أنّ الهيئات التي تجب رعايتها في القضاء إنّما الهيئات الأصلية المعتبرة في الصلاة ، دون الهيئات العارضية التي سوّغتها الضرورة . فالمريض الذي لا يقدر إلّا على الصلاة مستلقياً مومئاً لو فاتته يجب عليه بعد أن برئ من مرضه أن يقضيها صلاة المختار .
وهل له أن يقضي في حال المرض والعجز عن الصلاة الاختيارية ما فاتته في حال صحّته وتمكّنه من الصلاة الاختيارية ؟
أمّا مع استمرار العجز وعدم رجاء زواله فلا شبهة فيه ؛ إذ الصلاة لا تسقط بحال ؛ فمتى تنجّز التكليف بشيء منها - أدائيةً كانت أم قضائية - من الفرائض الخمس أو من غيرها لا يسقط ميسورها بمعسورها . وليس قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« فليقضها كما فاتته »
إلّا كغيره من الأدلّة الدالّة على اعتبار سائر الشرائط والأجزاء في ماهية الصلاة المقيّدة بحال القدرة بقاعدة الميسور ونحوها ، كما لا يخفى . وأمّا مع رجاء زوال العذر فهو مندرج في موضوع مسألة اولي الأعذار التي وقع الكلام فيها في أنّه هل يجوز لهم البدار أم يجب الانتظار ؟ وأنّه على تقدير الجواز هل تكون صحّة عملهم مراعاة بعدم ارتفاع العذر في تمام الوقت - وهو طول العمر - بالنسبة إلى القضاء ، أم يكفي الضرورة حال الفعل ؟ وقد تقدّم تحقيقها في بعض المباحث المناسبة له من التيمّم والوضوء الاضطراري من كتاب « الطهارة » « 1 » ، انتهى موضع الحاجة من كلامه رفع مقامه .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 618 / السطر 22 .