. . . . . . . . . .
شرح
ويجعلها تطوّعاً وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو ، وإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو ، ويصلّي ركعة أخرى ويجلس قدر ما يقول : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، ثمّ ليتمّ صلاته معه على ما استطاع ؛ فإنّ التقية واسعة ، وليس شيء من التقية إلّا وصاحبها مأجور عليها إن شاء اللَّه » « 1 » .
ومنها : رواية
علي بن راشد قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّ مواليك قد اختلفوا فاصلّي خلفهم جميعاً ، فقال : « لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه » « 2 » .
وفي « مصباح الفقيه » : إذ المتبادر منه إرادة من تطمئنّ بتديّنه وصلاحه ، وهو معنى العدالة كما ستعرف ، ولكن عن « الكافي » نقلها بإسقاط قوله :
« وأمانته »
، وعلى هذا أيضاً لا يبعد دعوى دلالتها على المدّعى ؛ إذ الظاهر أنّ المراد بالوثوق بدينه هو الاطمئنان بالتزامه وتديّنه بما دان به وعدم التعدّي عن الحدود الشرعية التي دان بها باتّباع هواه ، لا الوثوق بكونه إمامياً « 3 » ، انتهى .
ومنها :
ما روي في « الفقه الرضوي » مرسلًا عن العالم عليه السلام قال : « ولا تصلّ خلف أحد إلّا خلف رجلين : أحدهما من تثق به وبدينه وورعه ، وآخر من تتّقي سيفه وسوطه وشرّه وبوائقه وشنيعته ، فصلّ خلفه على سبيل التقية والمداراة ، وأذّن لنفسك وأقم واقرأ فيها ؛ فإنّه غير مؤتمن به » « 4 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 405 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 56 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 309 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 3 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 667 / السطر 17 .
( 4 ) - مستدرك الوسائل 6 : 481 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 29 ، الحديث 1 .