. . . . . . . . . .
شرح
أو الأئمّة - عليهم الصلاة والسلام - خصوصاً مع فاطمة سيّدة نساء العالمين عليها السلام وباقي نسائهم وبناتهم ، ولشاع وذاع حتّى خرق الأسماع ؛ ضرورة توفّر الدواعي إلى الجماعة وكثرة تكرّر الصلاة وعموم البلوى بها « 1 » ، انتهى .
والجواب أمّا عن الأخبار المذكورة : فهي وإن كانت معتبرةً سنداً ، ولكنّها معرض عنها عند الأصحاب ، والشهرة قائمة على خلافها . وفي « المنتهى » : أنّه لم يعمل بها أحد من علمائنا ، وأنّها نادرة . وحكيت ندرتها عن « المعتبر » ، هذا .
مضافاً إلى كونها موافقة لجماعة من العامّة القائلين بجواز إمامتها لهنّ في مطلق النافلة وعدم جوازها في المكتوبة ، بل المنع مطلقاً مذهب أكثرهم وإن اختلفوا فيه كراهةً وتحريماً ؛ فتكون الأخبار المجوّزة مشهورة بين أصحابنا ، وبالترجيح أولى . ولا بدّ من طرح ما خالفها أو حملها على التقية أو على عدم تأكّد الاستحباب ، كما في « الذكرى » . ولا تحمل على الكراهة ؛ لثبوت الاستحباب عند المشهور ، كما في « المنتهى » .
وقال صاحب « الوسائل » : ما تضمّن المنع من إمامة المرأة فالمراد به الكراهة ، بدلالة التصريح في باقي الأحاديث . ونقل عن « منتهى » العلّامة : إنّه يحتمل أن يكون ذلك راجعاً إلى من لم تعرف فرائض الصلاة وواجباتها منهنّ ؛ فلا تؤمّ غيرها في الواجب ، قال : وخصّصهنّ بالذكر لأغلبية الوصف فيهنّ « 2 » ، انتهى .
وقد جمع صاحب « الحدائق » رحمه الله بين الأخبار المذكورة بجعل النافلة
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 13 : 339 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 337 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 20 ، ذيل الحديث 13 .