وهي حالة نفسانية باعثة على ملازمة التقوى مانعة عن ارتكاب الكبائر ، بل والصغائر على الأقوى ، فضلًا عن الإصرار عليها الذي عدّ من الكبائر ، وعن ارتكاب أعمال دالّة عرفاً على عدم مبالاة فاعلها بالدين . والأحوط اعتبار الاجتناب عن منافيات المروّة ، وإن كان الأقوى عدم اعتباره ( 8 ) .
شرح
( 8 ) - العدالة في اللغة بمعنى الاستواء والاستقامة وأن يكون الإنسان متعادل الأحوال ومتساوياً فيها .
واختلف عبارات الأصحاب وغيرهم في معناها شرعاً .
وصاحب « الجواهر » رحمه الله - بعد حكاية المعنى اللغوي للعدالة عن « المبسوط » و « السرائر » بقوله : أن يكون الإنسان متعادل الأحوال متساوياً ، وعن « المدارك » وغيرها : أنّه الاستواء والاستقامة - قال بما خلاصته : الظاهر ثبوت الحقيقة الشرعية فيها ، كما يظهر من الأخبار ، وممّن نسب تعريفها الآتي إلى الشرع ، بل لو لم نقل بالحقيقة الشرعية فالمجاز الشرعي لا شكّ في ثبوته ، وأنّها في الشرع من متّحد المعنى على الظاهر ، لا فرق فيها بالنسبة إلى كلّ ما اعتبرت فيه من شهادة وطلاق وغيرهما « 1 » ، انتهى ملخّصاً .
وفي « مفتاح الكرامة » « 2 » : فكلام الأصحاب في المعتبر منه في إمام الجماعة ، والشاهد في الطلاق وغيره ، وفي الراوي ، ومستحقّ الزكاة - على القول باعتبارها فيه - مختلف على الظاهر ؛ ولذا اختلفت أفهام متأخّري المتأخّرين في مرادهم ، إلّا
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 13 : 280 .
( 2 ) - مفتاح الكرامة 3 : 80 / السطر 16 .