والعدالة ؛ فلا تجوز الصلاة خلف الفاسق ( 6 ) .
شرح
والمكتوبة صفتين للجماعة ، لا للصلاة - أي الجماعة المستحبّة والجماعة الواجبة - وحمل الأخبار المجوّزة على الجماعة المستحبّة كالجماعة في الصلوات اليومية ، والأخبار المانعة على الجماعة الواجبة كالجماعة في صلاة الجمعة والعيدين « 1 » .
وفيه : أنّ المعهود عند المتشرّعة من لفظ النافلة والمكتوبة هو كونهما وصفين للصلاة ، وحملهما على ما ذكره خلاف المعهود .
وأمّا الجواب عن الاستدلال على المنع بالأصول : فهو أنّ الأصول دليلٌ حيث لا دليل على المسألة . وأمّا عدم معهودية إمامة المرأة للنساء فهو لا ينافي ثبوت الحكم لها بالنصوص ؛ فالأحكام تثبت للموضوعات بالدليل وإن لم يتحقّق الموضوع في الخارج .
( 6 ) - اشتراط العدالة في إمام الجماعة ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب .
وادّعى جماعة كثيرة منهم الإجماع عليه .
وفي « مصباح الفقيه » : وأرسلوه إرسال المسلّمات على وجه كاد تعدّ من ضروريات الفقه .
والأخبار الدالّة على اشتراط العدالة في إمام الجماعة وعدم جواز الاقتداء بالفاسق متضافرة ، وضعف سند بعضها منجبر :
منها : موثّق
سماعة قال : سألته عن رجل كان يصلّي فخرج الإمام وقد صلّى الرجل ركعة من صلاة فريضة ، قال : « إن كان إماماً عدلًا فليصلّ أخرى وينصرف
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 11 : 189 .