والذكورة إذا كان المأموم ذكراً ، بل مطلقاً على الأحوط ( 5 ) .
شرح
وجمع بعضهم بين القول بالجواز والقول بعدمه ؛ بحمل الأوّل على المميّز ، والثاني على غير المميّز . وفي « مصابيح الظلام » حمل أخبار الجواز على إمامته في النوافل .
فالقول بجواز إمامته لغير البالغين بناءً على شرعية عباداتها مشكل . نعم لا بأس به على القول بتمرينيتها .
( 5 ) - اشتراط الذكورة في إمام الجماعة إجماعي في الجملة ، كما ادّعاه في « الخلاف » و « المنتهى » و « التذكرة » و « الروض » وغيرها . وعلّل في « الجواهر » عدم جواز إمامة المرأة للرجال بأصالة عدم سقوط القراءة « 1 » .
ويدلّ عليه
ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أنّه : « لا تؤمّ امرأةٌ رجلًا » « 2 »
، وما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً أنّه قال : « أخّروهنّ من حيث أخّرهنّ اللَّه » « 3 »
، وما روي في « دعائم الإسلام » مرسلًا عن علي عليه السلام قال : « لا تؤمّ المرأةُ الرجالَ ، ولا تؤمّ الخنثى الرجال ، ولا الأخرس المتكلّمين ، ولا المسافر المقيمين » « 4 »
، وضعف سندها منجبر بالإجماع .
وقد يستدلّ عليه أيضاً بالأخبار الناهية عن صلاة الرجل وبحذائه أو بين يديه امرأة تصلّي ، بناءً على القول بحرمة المحاذاة والتقدّم . وأمّا بناءً على القول
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 13 : 336 .
( 2 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 3 : 90 .
( 3 ) - مستدرك الوسائل 3 : 333 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 4 ) - دعائم الإسلام 1 : 151 .