تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
والعقل ( 3 ) والبلوغ إذا كان المأموم بالغاً ، بل إمامة غير البالغ ولو لمثله محلّ إشكال ، بل عدم جوازه لا يخلو من قرب ( 4 ) .
شرح
( 3 ) - اشتراط العقل في إمام الجماعة إجماعي في الجملة ، حكاه جماعة كثيرة من فقهائنا . ويدلّ عليه صحيحا أبي بصير وزرارة تقدّما في اشتراط طهارة المولد . ثمّ إنّ فقهاءنا اختلفوا في جواز الائتمام بالمجنون حال إفاقته ، نسب في « مستند الشيعة » الجواز مع الكراهة إلى المشهور ؛ ومنهم المحقّق والعلّامة في بعض كتبه والشهيدان وصاحب « جامع المقاصد » و « المدارك » والسبزواري والفاضل الهندي . واستدلّ للجواز بالأصل والعمومات . والقائلون بالكراهة علّلوها بإمكان عروض الجنون حال الصلاة وعدم أمنه عن الاحتلام حال الجنون . وروي أنّ المجنون يمني حال جنونه ؛ ولذا قيل باستحباب الغسل له حال الإفاقة ، بأنّه ناقص عن المرتبة الجليلة للإمامة . وذهب جماعة إلى عدم جوازه ؛ منهم الشيخ ، وادّعى الإجماع عليه في « الخلاف » ، قال : الإجماع على أنّ المجنون لا يؤمّ على كلّ حال ، وقال العلّامة في « التذكرة » و « نهاية الإحكام » : إنّ من يعتوره الجنون لا يكون إماماً ولو في وقت إفاقته . والحقّ : أنّه في حال الإفاقة عاقل ؛ فمع اجتماع سائر الشرائط يجوز الائتمام به ، ولا يصدق عليه في تلك الحال أنّه مجنون ، والإجماع المدّعى من « الخلاف » غير ثابت ، والشهرة في المسألة متّبعة . ( 4 ) - اشتراط البلوغ في إمام الجماعة مشهور بين الأصحاب ، وعن
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 572 | الشيخ مرتضى بني فضل