. . . . . . . . . .
شرح
صفته تلزمه الصلاة . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« مروهم بالصلاة لسبع »
يدلّ على أنّ صلاتهم شرعية « 1 » ، انتهى .
وفيه : أنّ الإجماع غير ثابت ، وأنّ شرعية عباداته لا تستلزم صحّة الائتمام به ، هذا . مع قوله في « النهاية » بعدم جواز إمامته ، ولعلّه في الجمعة ؛ ولذا احتمل في « كشف اللثام » و « المدارك » و « مصابيح الظلام » : أنّ الشيخ ممّن يفرق بين الجمعة وغيرها .
ونسب الجواز إلى السيّد في « مصباحه » .
واستدلّ على القول بالجواز برواية
غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا بأس بالغلام الذي لم يبلغ الحُلُم أن يؤمّ القوم ، وأن يؤذّن » « 2 »
. وموثّق
سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال : « يجوز صدقة الغلام وعتقه ، ويؤمّ الناس إذا كان له عشر سنين » « 3 »
. ورواية
طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال : « لا بأس أن يؤذّن الغلام الذي لم يحتلم ، وأن يؤمّ » « 4 » .
وفيه : أنّ روايتي غياث وطلحة ضعيفتان سنداً . وموثّق سماعة معرض عنه عند الأصحاب . ونسب إلى الشهيد في « الدروس » : أنّه جوّز إمامة الصبي لمثله مطلقاً ، ولغيره في النافلة ، واستقربه جماعة ممّن تأخّر عنه . ولعلّ وجهه انصراف النهي عن إمامته إلى إمامته للبالغين ؛ فيكون إمامته لغير البالغين كسائر عباداته شرعية على القول بشرعيتها .
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 553 / المسألة 295 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 321 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 14 ، الحديث 3 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 322 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 14 ، الحديث 5 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 8 : 323 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 14 ، الحديث 8 .