. . . . . . . . . .
شرح
ومنهم من عبّر بأن لا يكون ولد زنا ، وهو المعبّر به في النصوص .
ومقتضى التعبير الأوّل عدم جواز الائتمام في صورة الشكّ ؛ لأصالة عدم طهارة المولد ، بخلاف التعبير الثاني ؛ لأصالة عدم كونه عن زنا ، بناءً على جريان الأصل في العدم الأزلي ، هذا .
ولكن لا فرق بين التعبيرين عند المتشرّعة ، حيث كان مرادهم من طهارة المولد أن لا يعلم كونه عن زنا ؛ فيجب الحكم به عند الشكّ ؛ لأصالة طهارة المولد وكونه عن نكاح صحيح شرعاً وعرفاً .
وفي « مصباح الفقيه » : ثمّ إنّ الظاهر أنّ المراد بطهارة المولد - التي اعتبروها في الإمام - هو أن لا يعرف كونه من سفاح ؛ فإنّ من لم يعرف كونه كذلك محكوم شرعاً وعرفاً بكونه طاهر المولد ؛ لأصالة الصحّة والسلامة في نسبه فإنّه أصل معوّل عليه شرعاً وعرفاً في هذا الباب . مع إمكان أن يدّعى : أنّ المنساق من النهي عن إمامة ابن زنا أو الائتمام به إنّما هو إرادة أفراده المعلومة ؛ نظراً إلى ما أشرنا إليه من عدم جريان أحكام ابن الزنا شرعاً وعرفاً إلّا من علم كونه كذلك ؛ فلا ينسبق إلى الذهن من النهي إلّا إرادته « 1 » ، انتهى .
وفي « مفتاح الكرامة » : ومعنى طهارة المولد - كما نصّ عليه كثير منهم - أن لا يعلم كونه ولد زنا ، قالوا : ولا منع فيمن تناله الألسن ، ولا ولد الشبهة ، ولا من جهل أبوه « 2 » .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 676 / السطر 10 .
( 2 ) - مفتاح الكرامة 3 : 95 / السطر 4 .