. . . . . . . . . .
شرح
فلا يجوز الأوّل ويجوز الثاني .
بل ربّما يظهر منه : أنّ ذلك كذلك بين الإمامية ، كما عن والد البهائي رحمه الله في بعض المسائل المنسوبة إليه : أنّ الأصحاب تلقّوا أخبار نوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة بالقبول ، إلى غير ذلك ممّا يشهد لقبولها عندهم ، كرواية الكليني والصدوق والشيخ وصاحب « الدعائم » وغيرهم لها ؛ حتّى أنّه عقد في « الوافي » باباً لما ورد أنّه لا عار في الرقود عن الفريضة مورداً فيه جملة من الأخبار المشتملة على ذلك ؛ معلّلة بأنّه فَعَل اللَّه بنبيّه صلى الله عليه وآله وسلم ذلك رحمةً للعباد ، ولئلّا يعير بعضهم بعضاً .
لكن ومع ذلك كلّه فالإنصاف : أنّه لا يجتري على نسبته إليهم عليهم السلام ؛ لما دلّ من الآيات والأخبار ، كما نقل على طهارة النبي وعترته - عليهم الصلاة والسلام - من جميع الأرجاس والذنوب وتنزّههم عن القبائح والعيوب ، وعصمتهم من العثار والخطل في القول والعمل ، وبلوغهم إلى أقصى مراتب الكمال ، وأفضليتهم ممّن عداهم في جميع الأحوال والأعمال « 1 » ، انتهى موضع الحاجة ، فراجع تتمّة كلامه رحمه الله .
وقد استدلّ أيضاً لعدم وجوب الفور في قضاء الفائتة بصحيح زرارة الطويل المستدلّ به على وجوب الترتيب في قضاء الفوائت ؛ ففي بعض فقراته قال :
« فإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بالمغرب فصلّ الغداة ثمّ صلّ المغرب والعشاء ، ابدأ بأوّلهما ؛ لأنّهما جميعاً قضاء ، أيّهما ذكرت فلا تصلّهما إلّا بعد شعاع الشمس » ، قال : قلت : ولِمَ ذاك ؟ قال : « لأنّك لست تخاف فوتها » « 2 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 13 : 72 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 4 : 290 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 1 .