. . . . . . . . . .
شرح
وموثّق
سماعة في حديث قال : سألته عن الرجل يؤمّ الناس فيسمعون صوته ولا يفقهون ما يقول ، فقال : « إذا سمع صوته فهو يجزيه ، وإذا لم يسمع صوته قرأ لنفسه » « 1 » .
والسيّد الحكيم رحمه الله في « المستمسك » - بعد الاستظهار من أدلّة مشروعية القراءة أو استحبابها اتّحاد قراءة المأموم مع قراءة المنفرد في جميع الخصوصيات الراجعة إلى المادّة والهيئة ؛ حتّى الجهر والإخفات - قال : ربّما يستفاد وجوب الإخفات ممّا يأتي في المسبوق - أي من صحيح زرارة :
« قرأ في كلّ ركعة ممّا أدرك خلف إمام في نفسه بامّ الكتاب وسورة »
- بدعوى كون المفهوم منه أنّ ذلك من أحكام الجماعة مطلقاً بلا خصوصية لمورده ، وهو غير بعيد « 2 » ، انتهى .
وفيه : أنّه مع وجود الدليل على وجوب الإخفات في المسألة - كصحيح قتيبة وموثّق سماعة - لا حاجة إلى الاستدلال بما يأتي في المسبوق كي يحتاج إلى إلغاء خصوصية مورده . والنراقي رحمه الله قال في « مستند الشيعة » بالتخيير بين الجهر والإخفات .
وعلّله بقوله : إذ لا يجري أدلّة الجهر في جميع مواضعه - التي منها هنا - إلّا بالإجماع المركّب ، وتحقّقه هنا غير معلوم « 3 » ، انتهى .
وفيه : أنّه مع وجود الدليل على وجوب الإخفات - كصحيح قتيبة وموثّق سماعة - لا وجه للقول بالتخيير .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 358 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 31 ، الحديث 10 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 289 .
( 3 ) - مستند الشيعة 8 : 150 .