( مسألة 7 ) : إذا قرأ المأموم خلف الإمام وجوباً -
كما إذا كان مسبوقاً بركعة أو ركعتين - أو استحباباً - كما في الأوليين من الجهرية - إذا لم يسمع صوت الإمام ، يجب عليه الإخفات وإن كانت الصلاة جهرية ( 9 ) .
شرح
ويدلّ على وجوب القراءة على المأموم في الثانية له بعد القيام إليها صحيح
عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه المتقدّم : « قرأت في الثالثة من صلاته وهي ثنتان لك » « 1 »
، وإن كان الإمام قرأ الحمد ؛ لأنّ حمده في الثالثة لا يسقط قراءة المأموم في ثانيته ؛ لأنّه يضمن ويتحمّل في الأوليين ، كما مرّ .
( 9 ) - والدليل على وجوب إخفات القراءة على المأموم فيما وجبت عليه القراءة - كما فيما إذا كان مسبوقاً بركعة أو ركعتين - هو صحيح زرارة المتقدّم :
« إن أدرك من الظهر أو العصر أو من العشاء ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كلّ ركعة ممّا أدرك خلف إمام في نفسه بامّ الكتاب وسورة » « 2 »
، هذا بناءً على كون المراد من القراءة في النفس الإخفاء بها ، كما شاع التعبير به عنها في الأخبار ، لا القراءة القلبية ؛ لعدم وجوبها إجماعاً .
وأمّا وجوب الإخفات في القراءة المستحبّة - كما في الأوليين من الجهرية مع عدم سماع المأموم صوت الإمام ؛ حتّى همهمته - فيدلّ عليه صحيح
قتيبة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا كنت خلف إمام ترتضي به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلم تسمع قراءته فاقرأ أنت لنفسك ، وإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ » « 3 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 387 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 47 ، الحديث 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 388 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 47 ، الحديث 4 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 357 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 31 ، الحديث 7 .