وأمّا في الأقوال فالأقوى عدم وجوبها عدا تكبيرة الإحرام ؛ فإنّ الواجب فيها عدم التقدّم والتقارن ، والأحوط عدم الشروع فيها قبل تمامية تكبيرة الإحرام ؛ من غير فرق فيما ذكر بين المسموع من الأقوال وغيره ؛ وإن كانت أحوط في المسموع وفي خصوص التسليم ( 12 ) .
شرح
إذا فرغ قبل الإمام انتظاراً لركوع الإمام حتّى يركع معه ، كموثّق
زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أكون مع الإمام فأفرغ من القراءة قبل أن يفرغ ، قال : « ابق آية ومجّد اللَّه وأثن عليه ، فإذا فرغ فاقرأ الآية واركع » « 1 » .
ومرسل
إسحاق بن عمّار عمّن سأل أبا عبد اللّه عليه السلام قال : اصلّي خلف من لا أقتدي به ، فإذا فرغت من قراءتي ولم يفرغ هو ، قال : « فسبّح حتّى يفرغ » « 2 » .
وموثّق
عمر بن أبي شعبة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : أكون مع الإمام فأفرغ قبل أن يفرغ من قراءته ، قال : « فأتمّ السورة ومجّد اللَّه وأثن عليه حتّى يفرغ » « 3 » .
( 12 ) - لا خلاف في وجوب متابعة الإمام على المأموم في تكبيرة الإحرام ، وادّعى في « الروض » و « الحدائق » و « الرياض » الإجماع عليه .
ولا يصدق الاقتداء مع فرض سبق المأموم على الإمام بتكبيرة الإحرام ، ولا يبعد إلحاق المقارنة بالسبق بها في الفساد اقتصاراً في العبادة التوقيفية على
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 370 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 35 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 370 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 35 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 370 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 35 ، الحديث 3 .