. . . . . . . . . .
شرح
القراءة الأخيرة قرأت في الثالثة من صلاته وهي ثنتان لك » « 1 » .
والدليل على تبعية الإمام في القنوت والتشهّد اللذين كانا مستحبّين للمأموم في ركعته الثانية ، مع كون الإمام في الركعة الأولى ، هو موثّق
عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يدخل الركعة الأخيرة من الغداة مع الإمام ، فقنت الإمام ، أيقنت معه ؟ قال عليه السلام : « نعم ، ويجزيه من القنوت لنفسه » « 2 » .
وموثّق
الحسين بن المختار وداود بن الحصين قال : سئل عن رجل فاتته صلاة ركعة من المغرب مع الإمام ، فأدرك الثنتين فهي الأولى له والثانية للقوم ، يتشهّد فيها ؟ قال : « نعم » ، قلت : والثانية أيضاً ؟ قال : « نعم » ، قلت : كلّهنّ ؟ قال :
« نعم ، وإنّما هي بركة » « 3 » .
ورواية
إسحاق بن يزيد بن إسماعيل الطائي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام :
جعلت فداك يسبقني الإمام بالركعة فتكون لي واحدة وله ثنتان ، أفأتشهّد كلّما قعدتُ ؟ قال : « نعم ، فإنّما التشهّد بركة » « 4 »
، وسند الرواية ضعيف بسهل بن زياد .
وأمّا التجافي حال تشهّد الإمام فقال جماعة من فقهائنا - منهم الصدوق وابن إدريس وابنا زهرة وحمزة والحلبي - بوجوبه ، وقوّاه في « الرياض » و « الجواهر » ، قال في « الجواهر » : إنّ وجوبه لا يخلو من قوّة ، من غير فرق فيه بين تشهّد الإمام أو تسليمه « 5 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 387 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 47 ، الحديث 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 6 : 287 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 416 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 66 ، الحديث 1 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 8 : 416 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 66 ، الحديث 2 .
( 5 ) - جواهر الكلام 14 : 50 .