. . . . . . . . . .
شرح
واستدلّوا له بصحيح
عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يدرك الركعة الثانية من الصلاة مع الإمام وهي له الأولى ، كيف يصنع إذا جلس الإمام ؟ قال : « يتجافى ولا يتمكّن من القعود ، فإذا كانت الثالثة للإمام فليلبث قليلًا بقدر ما يتشهّد ثمّ ليلحق بالإمام » « 1 » .
وصحيح
الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : « من أجلسه الإمام في موضع يجب أن يقوم فيه يتجافى وأقعى إقعاءً ولم يجلس متمكّناً » « 2 » .
وقال أكثر فقهائنا باستحبابه ؛ وذلك لإطلاق الجلوس في عبائرهم ، وحملًا للأمر الوارد بالتجافي على الندب . ولم يقيّدوا القعود المذكور في رواية إسحاق بن يزيد المتقدّم : « أفأتشهّد كلّما قعدت ؟ » ؛ به لكونه الفرد الخفي الآبي عن حمل المطلق عليه .
واختلف فقهاؤنا في استحباب التشهّد للمأموم حال التجافي ؛ فقال جماعة - منهم العلّامة في « المنتهى » والشهيد في « الذكرى » و « البيان » وصاحب « الرياض » - باستحبابه . واستدلّوا له بموثّقة الحسين بن المختار وداود بن الحصين ورواية إسحاق بن يزيد المتقدّمتين .
وقال السيّد أبو المكارم بن زهرة في « الغنية » والشيخ في « المبسوط » و « النهاية » والحلبي وابن حمزة والعلّامة في « التحرير » بأنّه يسبّح من غير تشهّد .
وفي « الجواهر » : ولم نعرف لهم شاهداً على ذلك وإن كان هو أحوط .
أقول : لم أعرف وجهاً للاحتياط ، إلّا كونه ذكراً حسناً في كلّ حال من الصلاة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 418 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 67 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 418 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 67 ، الحديث 2 .