( مسألة 6 ) : لو أدرك الإمام في الركعة الثانية تحمّل عنه القراءة فيها ،
ويتابع الإمام في القنوت والتشهّد ، والأحوط التجافي فيه ، ثمّ بعد القيام إلى الثانية تجب عليه القراءة فيها ؛ لكونها ثالثة الإمام ؛ سواء قرأ الإمام فيها الحمد أو التسبيح ( 8 ) .
شرح
لصحيح
معاوية : عن الرجل يدرك آخر صلاة الإمام وهي أوّل صلاة الرجل ، فلا يمهله حتّى يقرأ ، فيقضي القراءة في آخر صلاته ؟ قال عليه السلام : « نعم » « 1 » .
إلى أن قال : ومنه يظهر الإشكال في كون الإتمام أحوط بناءً على ما اختاره من وجوب المتابعة ؛ إذ أنّه يلزم من الإتمام ترك المتابعة الواجبة . نعم هو أحوط بلحاظ صحّة الصلاة لا غير . نعم قصد الانفراد أحوط من حيث الوضع والتكليف معاً بناءً على جوازه ، كما جزم به سابقاً .
ثمّ إنّه لو بني على التزاحم بين وجوب القراءة ووجوب المتابعة وجب إعمال قواعد التزاحم بينهما من التخيير أو الترجيح .
ويمكن أن يقال - حينئذٍ - بوجوب قصد الانفراد في نظر العقل ؛ فراراً عن الابتلاء بالتزاحم بينهما والوقوع في خلاف غرض الشارع ؛ لعدم الفرق في القبح عند العقل بينه وبين تفويت الغرض بالمعصية « 2 » ، انتهى كلام « المستمسك » .
ولا يترك الاحتياط بقصد الانفراد .
( 8 ) - والدليل على تحمّل الإمام قراءة المأموم فيما أدركه في الركعة الثانية صحيح
عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه المتقدّم قال : « إذا سبقك الإمام بركعة فأدركت
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 388 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 47 ، الحديث 5 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 284 .