تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
. . . . . . . . . .
شرح

الثالث : أصالة البراءة عن وجوب الفورية

التي هي كلفة زائدة ممّا يقتضيه التكليف بأصل الفعل ، فينفيه أدلّة البراءة . أقول : هذا الدليل متين ، كما نقلناه عن صاحب « الجواهر » رحمه الله .

الرابع : الأخبار :

منها : ما ورد في جواز تقديم الحاضرة على الفائتة ، قد ذكرنا بعضها في مسألة وجوب الترتيب وعدمه في الفوائت ، فراجع ، ونذكر هنا بعضها ؛ ففي صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن رجل نسي المغرب حتّى دخل وقت العشاء الآخرة ، قال : « يصلّي العشاء ثمّ المغرب » « 1 » . وموثّق عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل تفوته المغرب حتّى تحضر العتمة ، فقال : « إن أحضرت العتمة وذكر أنّ عليه صلاة المغرب فإن أحبّ أن يبدأ بالمغرب بدأ ، وإن أحبّ بدأ بالعتمة ثمّ صلّى المغرب بعد » « 2 » . والاستدلال بها مبني على الملازمة بين جواز تقديم الحاضرة على الفائتة وبين المواسعة . وفيه : أنّ الكلّية ممنوعة ، ولا ملازمة بين القولين . وقد نسب إلى صاحب « هدية المؤمنين » القول بجواز تقديم الحاضرة على الفائتة مع القول بالمضايقة . ومنها : ما ورد في نوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؛ ففي صحيح عبد اللّه بن سنان قال : سمعته يقول : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم رقد فغلبته عيناه ، فلم يستيقظ حتّى آذاه حرّ الشمس ، ثمّ استيقظ فعاد نادية ساعة وركع ركعتين ، ثمّ صلّى الصبح وقال : يا بلال ما لك ؟ فقال بلال : أرقدني الذي أرقدك يا رسول اللَّه ، قال : وكره المقام ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 255 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 1 ، الحديث 7 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 4 : 288 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 62 ، الحديث 5 .