. . . . . . . . . .
شرح
أخبرتهم أنّه قد فات الوقتان جميعاً ، وأنّ ذلك كان قضاءً من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » « 1 »
، ونحوهما غيرهما من الروايات .
وهذه الأخبار علمها عند أهله .
وناقش فيها جماعة من علمائنا وقالوا بوجوب طرحها ؛ لمنافاتها العصمة ، كالأخبار المتضمّنة للسهو منه - عليه الصلاة والسلام - أو من أحد الأئمّة المعصومين عليهم السلام .
وأجيب عنهم بظهور الفرق عند الأصحاب بينه وبين السهو ، ولم يعمل أحد منهم بأخبار السهو ، عدا ما يحكى عن الصدوق وشيخه ابن الوليد والكليني وأبي علي الطبرسي في تفسير قوله تعالى :« وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ »« 2 ».وفي « الجواهر » : وإن كان ربّما يظهر من الأخير - الطبرسي - أنّ الإمامية جوّزوا السهو والنسيان على الأنبياء في غير ما يؤدّونه عن اللَّه تعالى مطلقاً ما لم يؤدّ ذلك إلى الإخلال بالعقل ، كما جوّزوا عليهم النوم والإغماء الذين هما من قبيل السهو .
بخلاف أخبار الأوّل كما عن الشهيد في « الذكرى » الاعتراف به حيث قال :
لم أقف على رادّ لهذا الخبر من حيث توهّم القدح في العصمة ، بل عن صاحب رسالة « نفي السهو » - وهو المفيد أو المرتضى - التصريح بالفرق بين السهو والنوم ؛
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 285 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 61 ، الحديث 6 .
( 2 ) - الأنعام ( 6 ) : 68 .