. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا صحيح زرارة فموردها بحسب الظاهر خصوص الجهرية ، والمدّعى أعمّ منها .
وأمّا صحيح معاوية بن عمّار ففيه أنّ قراءة الحمد في الركعتين الأخيرتين ليست واجبة على الإمام ، بل هي أفضل له ، وأفضلية القراءة على الإمام قرينة على صرفه عن ظاهره - من تعيّن التسبيح للمأموم - إلى أنّه أفضل له ؛ وذلك لوحدة السياق ؛ فلا يدلّ على تعيّن التسبيح للمأموم لزوماً . وعلى سبيل التسليم لا بدّ من صرفه عن ظاهره وحمله على أفضلية التسبيح بالنسبة إلى الصلاة الإخفاتية ، وهو مقتضى الجمع بين هذا الصحيح وصحيح
عبد اللّه بن سنان المتقدّم عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « ويجزيك التسبيح في الأخيرتين » « 1 »
، حيث إنّ قوله :
« يجزيك التسبيح »
ظاهر في جواز القراءة له وعدم تعيّن التسبيح عليه .
ووجه الاحتياط في ترك المأموم القراءة فيما لو سمع قراءة الإمام في الأخيرتين من الجهرية صحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « ولا تقرأنّ شيئاً في الأخيرتين » « 2 » .
والوجه في تخيير المأموم بين القراءة والتسبيح في الأخيرتين من الإخفاتية هو الجمع بين الأخبار :
بعضها يدلّ على أنّ المأموم يقرأ في الأخيرتين ، كرواية
سالم بن مكرم أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرأ في الركعتين الأوّلتين ، وعلى الذين خلفك أن يقولوا : سبحان اللَّه والحمد لِلَّه ولا إله إلّا اللَّه واللَّه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 357 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 31 ، الحديث 9 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 355 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 31 ، الحديث 3 .