. . . . . . . . . .
شرح
لكون الجواز وعدمه دائراً مدار السماع وعدمه ، سيأتي التعرّض من المصنّف رحمه الله لهذا الفرع في المسألة الثانية .
الثاني : لو جهر الإمام في الصلوات التي يختار فيها بين الجهر والإخفات - كالآيات والعيدين - وسمع المأموم قراءته ولو همهمته ، فلا يجوز له القراءة ، ولو لم يسمع يجوز له القراءة ، ومع إخفات الإمام فيها لا يجوز له القراءة ، كذا في « الجواهر » ، قال : كما أنّه يقوى هذا أيضاً في باقي الصلوات التي لا يجب فيها جهر ولا إخفات ، كصلوات الآيات والعيدين ونحوهما ؛ فينصت حيث يسمع ويقرأ حيث لا يسمع ، نحو ما سمعته من الوجوب والحرمة والكراهة « 1 » ، انتهى .
ولعلّ الوجه فيه إطلاق بعض الأخبار المتقدّمة ، كموثّق
سماعة في حديث قال : سألته عن الرجل يؤمّ الناس فيسمعون صوته ولا يفقهون ما يقول ، فقال : « إذا سمع صوته فهو يجزيه ، وإذا لم يسمع صوته قرأ لنفسه » « 2 » .
ويحتمل قوياً اختصاص الحكم بالجهر والإخفات في الصلوات اليومية ؛ لما هو الظاهر من بعض الروايات المذكورة من تقييد الصلاة بجهر القراءة فيها وإخفاتها ، كما في صحيح
عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الصلاة خلف الإمام أقرأ خلفه ؟ فقال : « أمّا الصلاة التي لا تجهر فيها بالقراءة فإنّ ذلك جعل إليه فلا تقرأ خلفه ، وأمّا الصلاة التي يجهر فيها فإنّما امر بالجهر لينصت من خلفه ؛ فإن سمعت فأنصت وإن لم تسمع فاقرأ » « 3 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 13 : 195 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 358 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 31 ، الحديث 10 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 356 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 31 ، الحديث 5 .