تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
. . . . . . . . . .
شرح
« لا قراءة على المأموم في الأخيرتين ولا تسبيح » ، وروي أنّه : « يقرأ فيهما أو يسبّح » والأوّل أظهر « 1 » ، انتهى . وفيه أوّلًا : أنّ ما رواه ابن إدريس مرسل غير منجبر والشهرة على خلافه . وثانياً : أنّه معارض بمرسله الآخر الدالّ على تخيير المأموم بين القراءة والتسبيح ، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر . واستدلّ أيضاً بالأخبار الناهية عن القراءة خلف الإمام مطلقاً ، أو في خصوص الأخيرتين ، كما في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « ولا تقرأنّ شيئاً في الأخيرتين » « 2 » . ورواية ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إذا كان مأموناً على القراءة فلا تقرأ خلفه في الأخيرتين » « 3 » ، وغيرهما من بعض روايات الباب . وبالأخبار الدالّة على أنّ الإمام يضمن قراءة المأموم . وفيه أوّلًا : أنّ المطلقات من الروايات منصرفة إلى القراءة في الأوليين اللتين يتعيّن فيهما القراءة للإمام ؛ فالإمام يتحمّل فيهما قراءة المأموم ؛ فلا تشمل الأخيرتين . وثانياً : أنّ غاية ما يدلّ عليه صحيح زرارة ورواية ابن سنان هو أنّ المأموم منهي عن خصوص القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين ، لا مطلقاً حتّى التسبيح . ومنه يظهر الجواب عن الاستدلال بالأخبار الدالّة على ضمان الإمام ، حيث صرّح في بعضها أنّ الإمام لا يضمن شيئاً ممّا عدا القراءة ، كما في موثّق سماعة عن
هامش
( 1 ) - السرائر 1 : 284 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 355 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 31 ، الحديث 3 . ( 3 ) - مستدرك الوسائل 6 : 478 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 27 ، الحديث 6 .