والأحوط في الأخيرتين من الجهرية تركه القراءة لو سمع قراءته وأتى بالتسبيح . وأمّا في الإخفاتية فهو كالمنفرد فيهما يجب عليه القراءة أو التسبيح مخيّراً بينهما ؛ سمع قراءة الإمام أو لم يسمع ( 2 ) .
شرح
( 2 ) - اختلف أصحابنا في وظيفة المأموم في الأخيرتين من الجهرية والإخفاتية على أقوال :
الأوّل : أنّ الإمام يتحمّل عن المأموم في الركعتين الأخيرتين كالأُوليين في الجهرية والإخفاتية ، وأنّ سقوط القراءة والتسبيح فيهما عن المأموم عزيمة . نسب هذا القول إلى ابن إدريس .
الثاني : أنّهما ساقطان عنه رخصةً وعلى سبيل الجواز لا الوجوب ؛ يعني أنّه يجوز له أن يقرأ أو يسبّح ويجوز له تركهما ، لا أنّه يجب عليه تركهما . ذهب إليه بعض متأخّري المتأخّرين .
الثالث : حرمة خصوص القراءة وسقوطها مطلقاً ؛ جهريةً كانت الصلاة أو إخفاتية ، مع لزوم التسبيح عليه متعيّناً .
الرابع : أنّ المأموم موظّف بوظيفة المنفرد من التخيير بين القراءة والتسبيح .
وهذا القول هو المختار . ويظهر وجهه من الجواب عن استدلال القول الثالث .
واستدلّ على القول الأوّل
بما رواه ابن إدريس مرسلًا أنّه : « لا قراءة على المأموم في الأخيرتين ولا تسبيح » « 1 »
قال في أوائل « السرائر » :
روي أنّه : « لا قراءة على المأموم في جميع الركعات والصلوات . . . »
إلى أن قال :
وقد روي أنّه :
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 362 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 32 ، الحديث 10 .