. . . . . . . . . .
شرح
هذا كلّه فيما لو سمع قراءة الإمام في الأوليين من الجهرية ، وأمّا لو سمع همهمته فقد اختلف فيه أصحابنا ؛ فقال جماعة بإلحاقها بالسماع حرمةً وكراهةً .
واستدلّ عليه بخبر
عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام عنه عليه السلام : « أنّه إن سمع الهمهمة فلا يقرأ » « 1 »
. وذيل صحيح
عبد اللّه بن المغيرة عن قتيبة المتقدّم : « وإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ » « 2 » .
ويظهر من « مبسوط » الشيخ الفرق بين سماع القراءة وسماع الهمهمة ؛ فينصت في الأوّل ويتخيّر بين القراءة وتركها في الثاني . ولعلّ وجه التخيير هو الإجزاء المصرّح به في موثّق
سماعة في حديث قال : سألته عن الرجل يؤمّ الناس فيسمعون صوته ولا يفقهون ما يقول ، فقال : « إذا سمع صوته فهو يجزيه ، وإذا لم يسمع صوته قرأ لنفسه » « 3 »
، هذا بناءً على أنّ الإجزاء بمعنى جواز الاكتفاء بالسماع . وهل يستحبّ التسبيح والدعاء فيما لو سمع صوته - حتّى قراءته - أو لا ؟
فيه وجهان :
من ورود الأمر به في بعض الأخبار ، كصحيح زرارة المتقدّم عن أحدهما عليهما السلام :
« وسبّح في نفسك » « 4 »
، وصحيح
أبي المعزا حميد بن المثنى قال :
كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام ، فسأله حفص الكلبي ، فقال : أكون خلف الإمام وهو يجهر بالقراءة فأدعو وأتعوّذ ؟ قال : « نعم ، فادع » « 5 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 355 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 31 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 357 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 31 ، الحديث 7 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 358 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 31 ، الحديث 10 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 8 : 357 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 31 ، الحديث 6 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 8 : 361 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 32 ، الحديث 2 .