. . . . . . . . . .
شرح
والمحقّق الهمداني في « مصباح الفقيه » - بعد ما استبعد ما ذكره صاحب « الحدائق » واختار أولوية إبقاء السؤال على ظاهره - قال : ويحتمل بعيداً أن يكون الضمير في قوله : « وهو لا يعلم » راجعاً إلى الإمام ؛ فكأنّ السائل كان يعلم بأنّ المأموم وظيفته في الجهرية الإنصات وأنّه ليس ينبغي له أن يسمع ما يقوله الإمام فسأل عن أنّه هل للمأموم في الإخفاتية - التي ليست وظيفته فيها الإنصات ولا الإمام يسمع قراءته - أن يقرأ « 1 » ، انتهى .
وقال جماعة من فقهائنا - منهم الصدوق في « المقنع » وابن زهرة في « الغنية » والعلّامة في « التحرير » وصاحب « المدارك » وجماعة من متأخّري المتأخّرين ، وتبعهم المصنّف رحمه الله - بالحرمة في المسألة . ولعلّ الوجه فيه ظهور النهي في الأخبار المتقدّمة في الحرمة ، مع ضعف ما دلّ على الجواز ، كرواية المرافقي والبصري المتقدّمة . والخدشة في دلالة صحيح علي بن يقطين المتقدّم بحمل الصمت في قوله :
« يصمت فيه الإمام »
على معناه الحقيقي ؛ بأن كبّر للإحرام ثمّ سكت عن القراءة بتخيّل أنّه مأموم مثلًا ، وحمل قوله :
« لا ينبغي »
في صحيح سليمان بن خالد على الحرمة بقرينة ظهور النهي في الأخبار في الحرمة .
وفيه : أنّ ضعف رواية المرافقي والبصري منجبر بالشهرة . وفي ذيل صحيح علي بن يقطين قرينة على إرادة الإخفات من الصمت ؛ وهي قوله :
« إن قرأت فلا بأس وإن سكتّ فلا بأس » ،
حيث إنّ قراءة المأموم وسكوته مفروض في صورة إخفات الإمام قراءته لا في سكوته ، هذا كلّه في الأوليين من الإخفاتية .
وأمّا الأوليان من الجهرية فيسقط عن المأموم القراءة إجماعاً ، ويجب عليه
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 638 / السطر 15 .