تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
لم يصحّ مع الظلمة والعمى ، بل ولا على أن لا يكون هناك جسم خارجي مانع عن مشاهدة المأموم الإمام ؛ إذ لو كان بحيال وجهه فقط جسم كذلك لا يكون ذلك مانعاً عن الائتمام ، بل على أن لا يكون بين جسديهما حائل يحجب ما ورائه من جدار ونحوه . فلو صلّى المأموم بحيال باب - مثلًا - والإمام بحذائه ، ولكن منعهما أطراف الباب عن المشاهدة ولو في جميع أحوال الصلاة لأطولية قامتهما عن مقدار مسافة الباب لم يقدح ذلك في صحّة صلاته بعد أن لا يصدق عرفاً أنّ بينهما سترة أو جدار على الإطلاق « 1 » ، انتهى . وأمّا حيلولة النهر والطريق بين الإمام والمأموم فعن « المنتهى » نسبة الجواز إلى الأكثر ، وعن « الذخيرة » نسبته إلى المشهور . ونسب إلى الحلبي وابن زهرة المنع من حيلولة النهر بين الإمام والمأموم ، ولعلّه لما هو الغالب من استلزامه الفصل بما لا يتخطّى ؛ فيشمله إطلاق صحيح زرارة المتقدّم « 2 » ، هذا بناءً على مانعية الفصل بمقدار ما لا يتخطّى من الاقتداء . وأمّا بناءً على ما ذكره الشهيد من كون الصحيحة محمولة على الاستحباب فلا بأس بهذا الفصل . ونسب إلى أبي حنيفة المنع من حيلولة النهر والطريق قياساً على الجسم الحائل . وفيه : أنّه - مضافاً إلى بطلان القياس - قياس مع الفارق . هذا كلّه من حيث النهرية والطريقية . وأمّا بالنسبة إلى حيثية أخرى فيمكن أن يكونا مانعين من الائتمام ؛ فقد أشار
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 629 / السطر 32 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 410 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 62 ، الحديث 2 .