. . . . . . . . . .
شرح
إليه المصنّف رحمه الله بقوله : إن لم يكن فيه بعد ممنوع في الجماعة . وفي « الجواهر » :
فمع فرض تحقّق المنع من جهة أخرى كعدم التخطّي - إن قلنا باعتباره - أو حصول التباعد السالب لاسم الجماعة أو غير ذلك لا إشكال في القدح « 1 » ، انتهى .
وأمّا الشبّاك فالمشهور شهرة عظيمة أنّه لا يعدّ من الحائل المانع من الاقتداء . وفي « المستمسك » : بل لم يعرف الخلاف فيه إلّا من الشيخ وابن زهرة والحلبي « 2 » ، انتهى .
نعم لو كان ثقب الشبّاك ضيّقة بحيث يصدق عليه معها السترة والجدار عرفاً يخلّ بالجماعة وتبطل الصلاة .
وأمّا الزجاج فعن كاشف الغطاء جوازه وعدم كونه مانعاً من الاقتداء ، ولعلّه لظهور صحيح زرارة المتقدّم عن أبي جعفر عليه السلام في اعتبار المشاهدة وعدم الحائل « 3 » . واختاره جماعة ؛ منهم المحقّق وصاحب « الحدائق » .
قال في « الحدائق » : من الشرائط أيضاً عند الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - المشاهدة ؛ بمعنى أن لا يكون ثمة بين الإمام والمأموم أو بين المأمومين بعض مع بعض حائل يمنع المشاهدة . قال في « المدارك » : هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، والأصل فيه ما رواه الشيخ في الحسن والصدوق في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام « 4 » ، انتهى موضع الحاجة من كلام صاحب « الحدائق » .
وإليه ذهب صاحب « الجواهر » قال : وكذا لا يندرج في الحائل الزجاج
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 13 : 158 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 237 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 407 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 59 ، الحديث 1 .
( 4 ) - الحدائق الناضرة 11 : 95 .