( مسألة 3 ) : لا يقدح حيلولة المأمومين المتقدّمين -
وإن لم يدخلوا في الصلاة - إذا كانوا متهيّئين مشرفين على العمل ، كما لا يقدح عدم مشاهدة بعض أهل الصفّ الأوّل أو أكثرهم للإمام إن كان ذلك من جهة استطالة الصفّ ، وكذا عدم مشاهدة بعض أهل الصفّ الثاني للصفّ الأوّل من جهة أطوليته من الأوّل ( 7 ) .
شرح
فإنّه تصحّ صلاة من خلفها مقتدياً بمن فيها كما هو المشهور « 1 » .
وفي « الجواهر » : أمّا إذا كان الحائل قصيراً لا يمنع المشاهدة فلا خلاف بل ولا إشكال في عدم قادحيته . نعم قد يتوقّف فيما لو منعها حال الجلوس - مثلًا - دون القيام لقصره ، كما عن « المصابيح » ؛ لصدق السترة والجدار ، وتوقيفية الجماعة .
مع أنّ الذي صرّح به الفاضل والشهيدان والكركي وولده وأبو العبّاس والمقداد والخراساني وعن غيرهم عدم قدحه أيضاً ، بل لا أجد فيه خلافاً ولا إشكالًا ممّن عدا من عرفت بينهم ، ولعلّه كذلك ؛ لعدم الشكّ في شمول إطلاق الجماعة له ، وعدم إرادة ما يشمله من السترة والجدار « 2 » ، انتهى .
ولا يترك الاحتياط فيما لو كان مانعاً حال الجلوس ؛ للشكّ في مشروعية الجماعة حينئذٍ ؛ ولذا توقّف فيه في « المصابيح » ؛ لصدق السترة والجدار وتوقيفية الجماعة ، كما حكاه عنه صاحب « الجواهر » رحمه الله .
( 7 ) - عدم قدح حيلولة المأمومين المتقدّمين إجماعي ، بل من الضروريات .
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 4 : 298 .
( 2 ) - جواهر الكلام 13 : 155 .