تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
والأحوط وجوباً عند المصنّف رحمه الله تأخّر المأموم عن الإمام ولو يسيراً ، ولعلّه لكونه متيقّناً من صحّة الجماعة ، ولكثرة الأخبار المتفرّقة الدالّة على وجوب تقدّم الإمام بالنسبة إلى الأخبار الدالّة على جواز التساوي ، وهذا هو الوجه في الاحتياط ومراعاة تأخّر المأموم عن الإمام في جميع الأحوال . وفي « المستمسك » : بل لعلّه المتعيّن ، كما يقتضيه إطلاق المنع من التقدّم . ومن لم يتقدّم بعقبه وتقدّم برأسه في الركوع والسجود - لطول قامته - فهو متقدّم في الجملة ، والأصل كافٍ في المنع عنه « 1 » ، انتهى . ولا يضرّ عند المصنّف رحمه الله تقدّم المأموم في ركوعه وسجوده لطول قامته بعد عدم تقدّمه في الموقف ؛ لأنّ الممنوع عنده هو تقدّم المأموم على الإمام في الموقف ولو يسيراً . ولا يخفى : أنّ المدار في التقدّم والتأخّر وكذا التساوي على الصدق العرفي ، لا على المداقّة العقلية . وفي « مصباح الفقيه » : ثمّ إنّ المدار في التقدّم والمساواة العرف ، كما صرّح به غير واحد من المتأخّرين ؛ إذ لم يتحقّق فيهما حقيقة شرعية ولا تحديد شرعي . فكأنّ ما وقع للأصحاب من تقديرهما في حال القيام ، أو هو مع الركوع بالأعقاب ، أو بها والأصابع معاً ، أو بالمناكب خاصّة وبأصابع الرجل في حال السجود وبمقاديم الركبتين والأعجاز في حال التشهّد والجلوس وبالجنب في حال الاضطجاع ، لإرادة ضبط مفهومها عرفاً ، وإلّا فليس في نصوص المقام تعرّض
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 235 .