[ مسائل الشرائط ]
( مسألة 1 ) : ليس من الحائل الظلمة والغبار المانعان من المشاهدة ،
وكذا نحو النهر والطريق إن لم يكن فيه بعد ممنوع في الجماعة ، بل الظاهر عدم كون الشبّاك أيضاً منه ، إلّا مع ضيق الثقب بحيث يصدق عليه السترة والجدار ، وأمّا الزجاج الحاكي عن ورائه فعدم كونه منه لا يخلو من قرب ، والأحوط الاجتناب ( 5 ) .
شرح
لشيء من ذلك ، عدا أنّه ورد في كيفية صلاة العراة أنّ الإمام يتقدّمهم بركبتيه . ولا يبعد أن يدّعى أنّ المقصود بذلك أدنى ما يجزي ممّا يتحقّق معه إطلاق اسم التقدّم في العرف « 1 » ، انتهى .
ثمّ إنّ وجه الخصوصية لمراعاة الاحتياط في تأخّر المأموم عن الإمام حال الجلوس هو صحيح
عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن قوم صلّوا جماعة وهم عراة ، قال : « يتقدّمهم الإمام بركبتيه ويصلّي بهم جلوساً وهو جالسٌ » « 2 » .
( 5 ) - الظلمة والغبار ليسا من الحائل المانع في الجماعة ؛ ففي « الجواهر » ليست الظلمة من الحائل قطعاً « 3 » ، وفي « المستمسك » : لعلّه من الضروريات « 4 » ، وفي « مصباح الفقيه » : المدار في صحّة الائتمام ليس على المشاهدة من حيث هي ، وإلّا
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 655 / السطر 28 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 4 : 450 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 51 ، الحديث 1 .
( 3 ) - جواهر الكلام 13 : 158 .
( 4 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 237 .