. . . . . . . . . .
شرح
إلّا قصور النظر عن تتبّعها والاطّلاع عليها والجمود على ظواهر المشهورات المزخرفة بالإجماعات « 1 » ، انتهى .
ثمّ إنّه ممّا ذكرنا في صحيح ابن مسلم من حمل الأصحاب إيّاه على الاستحباب يظهر الجواب عن الروايات المدّعى دلالتها على تقديم أحد المأمومين فيما مات الإمام أو حدث له مانع عن إتمام صلاته ، فهي محمولة على الاستحباب ، كالأخبار الدالّة على تقدّم ركبتي الإمام في جماعة العراة .
والقائلون بجواز تساوي الإمام والمأموم في الموقف - كالمحقّق في « الشرائع » والعلّامة في « القواعد » و « المنتهى » و « التذكرة » والشهيدين في « الذكرى » و « البيان » و « الدروس » و « الروض » و « المسالك » ، وصاحب « المدارك » و « الرياض » وغيرهم - استدلّوا بالأصل ، وبإطلاقات الجماعة ، وبالشهرة التي ادّعاها جماعة من فقهائنا ، كالشهيدين في « الروض » و « المسالك » . وفي « الرياض » : أنّه ممّا لا خلاف فيه ، إلّا من الحلّي . وادّعى العلّامة في « التذكرة » الإجماع عليه .
واستدلّوا أيضاً بذيل رواية الحميري المتقدّم :
« ويصلّي عن يمينه وشماله » .
وبما دلّ على الإذن بقيام المأموم حذاء الإمام مع ضيق الصفّ ، كما في صحيح
سعيد الأعرج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يأتي الصلاة فلا يجد في الصفّ مقاماً ، أيقوم وحده حتّى يفرغ من صلاته ؟ قال : « نعم ، يقوم بحذاء الإمام » « 2 » .
وما دلّ على قيام المرأة وسط الصفّ لو أمّت النساء ، كما في صحيح
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 11 : 92 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 406 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 57 ، الحديث 3 .