. . . . . . . . . .
شرح
متلقّى من المعصوم عليه السلام ؛ خصوصاً مع ذهاب معظم الأصحاب على خلافه . ومع الشكّ في الشرطية المرجع هو البراءة دون الاحتياط .
وأمّا رواية « الاحتجاج » فهي - على فرض صحّة سندها وتمامية دلالتها على الاشتراط - معارضة بصحيح الحميري المتقدّم الدالّ على جواز المساواة ، وهو أوثق من رواية « الاحتجاج » . وأمّا صحيحا محمّد بن مسلم فمحمولان على الاستحباب .
وفي « الجواهر » : بمعنى استحباب قيام المأموم إن كان متعدّداً خلف الإمام ، فغير المستحبّ حينئذٍ أن يكونوا في أحد جنبيه أو فيهما بمعنى استحباب كون المأموم الواحد إلى جهة يمين الإمام ، وإن جاز كونه على جهة يساره أو خلفه ؛ لأنّ المراد مساواتهم ومساواته في الموقف « 1 » ، انتهى .
ولقد بالغ صاحب « الحدائق » في تأييد ما عليه ابن إدريس من التفصيل والقول بوجوب قيام المأموم إذا كان واحداً عن يمين الإمام ، وإذا كان أكثر من واحد وقفوا خلف الإمام . وقال بعد ذكر الأخبار : وهي كما ترى متطابقة الدلالة متعاضدة المقالة ، على أنّ الحكم في الاثنين هو قيام المأموم عن يمين الإمام ، والحكم في الأكثر التأخّر ، وقد عرفت أنّ العبادات مبنية على التوقيف عن صاحب الشريعة ، وهذا هو الذي ورد به الشرع عنهم عليهم السلام في كيفية الائتمام في هذه الصورة ؛ سيّما مع اشتمالها على الأوامر التي هي حقيقة في الوجوب . . . إلى أن قال : والخروج عنه من غير دليل ولا نصّ خروج عن المشروع . . . إلى أن قال بعد صفحة : وبالجملة فالقول المذكور في غاية القوّة ؛ لما عرفت ، ولا أعرف لهم وجهاً في ردّ هذه الأخبار
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 13 : 227 .