. . . . . . . . . .
شرح
السجدة فأحدث قبل أن يسجد ، كيف يصنع ؟ قال : « يقدّم غيره فيسجد ويسجدون وينصرف ، وقد تمّت صلاته » « 1 » .
وجه الاستدلال بهذه الروايات : أنّه لو لم يجب تأخّر المأموم عن الإمام لم يكن على الإمام أن يأخذ يد أحد المأمومين ويقدّمه عليهم ، بل كان له أن يأمر بائتمامهم على واحد منهم مع وقوفهم في موقفهم .
وما دلّ على جواز إمامة العاري العراة جالسين مقدّماً إمامهم على مأموميهم :
ففي صحيح
عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن قوم صلّوا جماعة وهم عراة ، قال : « يتقدّمهم الإمام بركبتيه ويصلّي بهم جلوساً وهو جالس » « 2 » .
وموثّق
إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام قوم قطع عليهم الطريق واخذت ثيابهم فبقوا عراةً وحضرت الصلاة ، كيف يصنعون ؟ فقال : « يتقدّمهم إمامهم فيجلس ويجلسون خلفه ، فيومئ إيماءً بالركوع والسجود وهم يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم » « 3 » .
وأجيب عن الاستدلال بالوجوه المذكورة بأنّ تأخّر المأموم عن الإمام وعدم تساويهما في الموقف وإن كان ثابتاً من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة المعصومين عليهم السلام والصحابة والتابعين ، لكنّه لا يدلّ على الاشتراط والالتزام بعدم جواز المساواة على حدّ التزامهم بعدم جواز تقدّم المأموم على الإمام ؛ فلا يحصل الوثوق بكون الحكم
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 427 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 72 ، الحديث 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 4 : 450 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 51 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 4 : 451 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 51 ، الحديث 2 .