تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
وقد سبقه في ذلك الشيخ البهائي في كتاب « الحبل المتين » . وفي « الاحتجاج » روى مثل هذا الحديث ، إلّا أنّه قال : ولا يجوز أن يصلّي بين يديه ولا عن يمينه ولا عن يساره ؛ لأنّ الإمام لا يُتقدّم عليه ولا يساوى « 1 » . وفي « الوسائل » : الظاهر تعدّد الرواية والمروي عنه ، والأولى محمولة على الجواز والثانية على الكراهة « 2 » . وأورد عليه في « مصباح الفقيه » بأنّه لا وثوق بإرادة هذا المعنى من الرواية « 3 » ، انتهى . ثمّ إنّ فقهاءنا اختلفوا في أنّه هل يشترط تأخّر المأموم عن الإمام ، أو لا يشترط فيجوز تساويهما ؟ ذهب جماعة - منهم ابن إدريس - إلى اشتراطه وعدم جواز التساوي ، ونسب إلى المشهور جواز المساواة ، بل عن « التذكرة » دعوى الإجماع عليه . واستدلّ القائلون بالاشتراط بأنّ الثابت المعلوم من فعل النبي والأئمّة المعصومين - عليهم الصلاة والسلام - والصحابة والتابعين وجميع المسلمين هو تأخّر المأموم عن الإمام . وبما ورد في « الاحتجاج » من تعليل عدم جواز الصلاة عن يمين القبر الشريف ويساره بأنّ الإمام لا يساوى . وصحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : « الرجلان يؤمّ أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه ، فإن كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الاحتجاج 2 : 583 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 5 : 161 ، ذيل الحديث 1 . ( 3 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 653 / السطر الأخير . ( 4 ) - وسائل الشيعة 8 : 341 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 23 ، الحديث 1 .