الرابع : أن لا يتقدّم المأموم على الإمام في الموقف ،
والأحوط تأخّره عنه ولو يسيراً . ولا يضرّ تقدّم المأموم في ركوعه وسجوده - لطول قامته - بعد عدم تقدّمه في الموقف ، وإن كان الأحوط مراعاته في جميع الأحوال ؛ خصوصاً حال الجلوس بالنسبة إلى ركبتيه ( 4 ) .
شرح
فلا يبعد أن يدّعى أنّ هذا المقدار من الفصل يعدّ بعيداً في العادة .
وليس للصحيحة المزبورة في فقراتها الثلاث الدالّة بظاهرها على البطلان ظهور يعتدّ به في خلافه - أي إرادة ما بين القدمين - فلا يبعد حملها عليه إبقاءً للنفي على ظاهره من البطلان .
نعم إرادته من قوله :
« لا يكون بين الصفّين بما لا يتخطّى »
الواقع في حيّز كلمة « ينبغي » بعيدة في الغاية ؛ فإنّه بقرينة ما بعده كالنصّ في إرادة ما بين موقف الصفّين « 1 » ، انتهى موضع الحاجة .
( 4 ) - اشتراط عدم تقدّم المأموم على الإمام ممّا لا خلاف فيه ، وادّعى غير واحد الإجماع عليه ، وعليه جرت سيرة المتشرّعة في زمن بعد زمن إلى أن ينتهي إلى زمان المعصومين والنبي - صلّى اللَّه عليه وعليهم - مضافاً إلى أنّ الجماعة توقيفية متلقّاة من الشارع بكيفية خاصّة ، فلا يجوز انعقادها كيفما اتّفقت .
وعلّله في « المدارك » بأنّ المأموم مع التقدّم يحتاج إلى استعلام حال الإمام بالالتفات إلى ما ورائه ، وذلك مبطل .
وفيه : أنّ استعلام حال الإمام لا يلازم الالتفات إلى ما ورائه مطلقاً ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 635 / السطر 12 .