تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
ولو أدركه في التشهّد الأخير يجوز له الدخول معه ؛ بأن ينوي ويكبّر ثمّ يجلس معه ويتشهّد ، فإذا سلّم الإمام يقوم فيصلّي ويكتفي بتلك النية وذلك التكبير ، ويحصل له بذلك فضل الجماعة وإن لم يدرك ركعة ( 22 ) .
شرح
ولا تكون زيادة السجدة المأتية للتبعية مبطلة للصلاة ؛ لأنّ مقتضى مشروعية المتابعة في السجدة - كسائر الزيادات المشروعة في الجماعة - صيرورة الزائد جزءاً تبعياً للصلاة زائداً على أجزائها الأصلية ؛ فيخرج حينئذٍ عن موضوع أدلّة الزيادة المبطلة ؛ فتكون الأخبار الدالّة على عدم الاعتداد بالسجدة واردة على أدلّة مبطلية زيادتها . ووجه أولوية عدم الدخول في هذه الجماعة هو النهي عن الدخول فيها عند فوات تكبيرها ، كما في صحاح محمّد بن مسلم المتقدّمة . ( 22 ) - لم ينقل الخلاف من أحدٍ من علمائنا في هذه المسألة ، بل حكي عن « المهذّب البارع » و « مفتاح الكرامة » دعوى الإجماع عليه . ولا مقتضي لبطلان الصلاة الموجب للإعادة ، بخلاف ما أدرك الإمام في السجدة في الركعة الأخيرة ؛ فإنّ المقتضي للبطلان فيه - وهو الزيادة - موجود ؛ ولذا لم يخالف هنا من خالف هناك وقال فيه باستئناف التكبير . ويدلّ عليه موثّق عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يدرك الإمام وهو قاعد يتشهّد ، وليس خلفه إلّا رجل واحد عن يمينه ، قال : « لا يتقدّم الإمام ولا يتأخّر الرجل ، ولكن يقعد الذي يدخل معه خلف الإمام ، فإذا سلّم الإمام قام الرجل فأتمّ صلاته » « 1 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 392 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 49 ، الحديث 3 .