. . . . . . . . . .
شرح
بين الصفّين ما لا يتخطّى ، يكون قدر ذلك مسقط جسد الإنسان » « 1 » .
والمحقّق الهمداني رحمه الله في « مصباح الفقيه » قد زاد في ذيل الحديث :
« إذا سجد » « 2 »
قد نقله الصدوق رحمه الله في « الفقيه » .
وأمّا موثّق
الحسن بن الجهم قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يصلّي بالقوم في مكان ضيّق ويكون بينهم وبينه سترٌ ، أيجوز أن يصلّي بهم ؟ قال : « نعم » « 3 »
، الدالّ على جواز حيلولة الستر بين الإمام والمأموم .
ففيه أوّلًا : أنّه معرض عنه عند الأصحاب . وثانياً : أنّه محمول على التقية ؛ لموافقته مذهب العامّة . وثالثاً : أنّه مضطرب المتن حيث إنّه حكي عن بعض نسخ « الوافي » بالشين المعجمة والباء الموحّدة بدل « الستر » بالسين المهملة والتاء المنقوطة ، ولعلّ « الشبر » هو الأنسب بفرض كون المكان ضيّقاً ؛ فيحتمل أن يكون بالسين والتاء تصحيفاً .
ولا يخفى وجه دلالة الصحيح المزبور على اشتراط عدم وجود الحائل بين بعض المأمومين مع بعض آخر أيضاً ، حيث إنّ المراد بقوله :
« فإن كان بينهم سترة أو جدار »
هو المنع عن الائتمام مع الحائل ؛ سواءٌ كان الحائل واقعاً بين الصفّين ، أو بين أهل صفّ واحد ، أو بين الإمام ومأموميه من خلفه أو أحد جانبيه ، هذا . مضافاً إلى أنّ مقتضى الأصل هو الاشتراط المزبور في الجماعة ؛ لتوقيفية العبادات . هذا كلّه إذا كان المأموم رجلًا .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 385 / 4 ، وسائل الشيعة 8 : 410 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 62 ، الحديث 1 و 2 ، والباب 59 ، الحديث 1 .
( 2 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 628 / السطر 28 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 408 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 59 ، الحديث 3 .