. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا المرأة فإن اقتدت بالرجل فلا بأس بالحائل بينها وبين الإمام ، ولا بينها وبين الرجال المأمومين . والوجه فيه الشهرة المحقّقة ، بل لا خلاف فيه من أحد من علمائنا ، إلّا الحلّي فساوى بينها وبين الرجال في الحكم ، بناءً على مبناه في الخبر الواحد من عدم الحجّية .
ويدلّ على المشهور موثّق
عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يصلّي بالقوم وخلفه دارٌ وفيها نساء ، هل يجوز لهنّ أن يصلّين خلفه ؟ قال : « نعم ، إن كان الإمام أسفل منهنّ » ، قلت : فإن بينهنّ وبينه حائطاً أو طريقاً ؟ فقال : « نعم » « 1 » .
وإن اقتدت بالمرأة - بناءً على مشروعية إمامتها - فمحلّ إشكال عند المصنّف ، والأقوى أنّها كالرجال ؛ فيشترط عدم الحائل بينهما .
ووجهه - مضافاً إلى الإجماع المدّعى في كلام بعض فقهائنا - هو الأصل المقتضي لعدم المشروعية مع الحائل ، وإطلاق صحيح زرارة المتقدّم . ويمكن استفادة عموم الحكم للمرأة بواسطة القرينة المقامية والاشتراك في التكليف ، وإن كان الخطاب اللفظي متوجّهاً إلى الرجل ، كما في قوله عليه السلام :
« اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » « 2 »
، وقوله عليه السلام :
« إذا شككت بين الأقلّ والأكثر فابن على الأكثر » « 3 »
. ولعلّ وجه إشكال المصنّف رحمه الله هو منع العموم في الصحيحة للنساء حيث إنّ موردها ما إذا كان المأمومين رجالًا بقرينة قوله عليه السلام :
« فإن كان بينهم سترة أو جدار » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 409 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 60 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 3 : 405 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 213 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 8 ، الحديث 3 .