القول في شرائط الجماعة
وهي - مضافاً إلى ما مرّ - أمور :
الأوّل : أن لا يكون بين المأموم والإمام أو بين بعض المأمومين مع بعض آخر ممّن يكون واسطة في اتّصاله بالإمام حائل
يمنع المشاهدة . هذا إذا كان المأموم رجلًا . وأمّا المرأة : فإن اقتدت بالرجل فلا بأس بالحائل بينها وبينه ولا بينها وبين الرجال المأمومين . وأمّا بينها وبين النساء ممّن تكون واسطة في اتّصالها ، وكذا بينها وبين الإمام إذا كان امرأة - على فرض المشروعية - فمحلّ إشكال ( 1 ) .
شرح
( 1 ) - اشتراط عدم وجود الحائل بين الإمام والمأموم أو بين بعض المأمومين مع بعض آخر ممّن يكون واسطة في اتّصاله بالإمام هو الإجماع المصرّح به في كلام جماعة من فقهائنا المتقدّمين والمتأخّرين .
ويدلّ عليه صحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إن صلّى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطّى فليس ذلك الإمام لهم بإمام ، وأيّ صفّ كان أهله يصلّون بصلاة إمام وبينهم وبين الصفّ الذي يتقدّمهم قدر ما لا يتخطّى فليس لهم تلك بصلاة ، فإن كان بينهم سترة أو جدار فليست تلك لهم بصلاة ، إلّا من كان من حيال الباب » قال : وقال : « هذه المقاصير لم تكن في زمان أحد من الناس ، وإنّما أحدثها الجبّارون ، ليست لمن صلّى خلفها مقتدياً بصلاة من فيها صلاة » ، قال : وقال أبو جعفر عليه السلام : « ينبغي أن تكون الصفوف تامّة متواصلة بعضها إلى بعض ، لا يكون