. . . . . . . . . .
شرح
معاوية بن شريح المتقدّمة :
« ولم يعتدّ بها »
هو الصلاة ؛ أي ولا يجعل ما أتاه جزءاً من الصلاة المفروضة .
ولذا توقّف العلّامة في « المختلف » في هذا الحكم من أصله ؛ للنهي عن الدخول في الركعة عند فوات تكبيرها ، كما في صحيحة
محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال لي : « إذا لم تدرك القوم قبل أن يكبّر الإمام للركعة فلا تدخل معهم في تلك الركعة » « 1 »
. وفي صحيحة أخرى له عنه عليه السلام قال :
« لا تعتدّ بالركعة التي لم تشهد تكبيرها مع الإمام » « 2 »
. وفي ثالثة له
قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « إذا لم تدرك تكبيرة الركوع فلا تدخل معهم في تلك الركعة » « 3 » .
ويرد على العلّامة : أنّ المراد بالنهي في هذه الروايات - على فرض تسليم العمل بها - هو الدخول على سبيل الاعتداد بالركعة لا على سبيل إدراك فضيلة الجماعة ؛ فلذا عبّر في بعضها ب
« لا تعتدّ بالركعة . . . »
بدل النهي عن الدخول فيها .
وحمل صاحب « المدارك » النهي في هذه الأخبار على الكراهة .
ويحتمل أيضاً أن يكون المراد من إدراك الإمام في السجدة الدخول معه في الصلاة بأن ينوي الائتمام ويكبّر للافتتاح ويسجد سجدة واحدة أو سجدتين تبعاً للإمام . وعلى هذا الاحتمال يرجع ضمير التأنيث في الرواية إلى السجدة . وفي نسخة من « الوسائل » كانت موجودة عند صاحب « الجواهر » تثنية الضمير في الرواية :
« ولم يعتدّ بهما »
؛ فيتعيّن إرجاعه إلى السجدتين ، كما أنّ الظاهر إرجاعه إلى الركعة في خبر المعلّى المتقدّم .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 381 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 44 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 381 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 44 ، الحديث 3 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 381 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 44 ، الحديث 4 .