. . . . . . . . . .
شرح
قال في « المبسوط » : من أدرك الإمام وقد رفع رأسه من الركوع استفتح الصلاة وسجد معه السجدتين ولا يعتدّ بهما ، وإن وقف حتّى يقوم إلى الثانية كان له ذلك « 1 » ، انتهى .
ويدلّ عليه موثّق
عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل أدرك الإمام وهو جالس بعد الركعتين ، قال : « يفتتح الصلاة ولا يقعد مع الإمام حتّى يقوم » « 2 » .
ويمكن أن يستظهر البقاء على القدوة إلى الركعة الأخرى من بعض الأخبار ، كرواية
معلّى بن خنيس عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا سبقك الإمام بركعة وقد رفع رأسه فاسجد معه ولا تعتدّ بها » « 3 » .
ورواية
معاوية بن شريح عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « ومن أدرك الإمام وهو ساجد كبّر وسجد معه ولم يعتدّ بها » « 4 »
، والظاهر أنّ التكبير المأمور به هو تكبير الافتتاح ، والسجدة لا تفسده وإلّا يكون الأمر به لغواً . فالجماعة والتبعية للإمام في بقية الركعات تتحقّق بالتكبير ، ولا يعتبر في تحقّقها تبعية الإمام في السجود الذي ليس جزءاً من صلاته ولا يعتدّ به .
إن قلت : إذا لم تكن السجدة ممّا له دخل في تحقّق الجماعة فلما ذا أمر بها ؟
قلنا : السجود المأمور به مع الإمام إنّما هو لمجرّد المتابعة وإدراك فضل الجماعة ، كالمتابعة في سجدة الركعة الأخيرة ، كما في رواية معاوية بن شريح :
« ومن أدرك الإمام وهو ساجد . . . »
، والمتابعة في التشهّد الأخير كما في الرواية :
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 159 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 393 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 49 ، الحديث 4 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 392 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 49 ، الحديث 2 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 8 : 393 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 49 ، الحديث 6 .