تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
قال في « المبسوط » : من أدرك الإمام وقد رفع رأسه من الركوع استفتح الصلاة وسجد معه السجدتين ولا يعتدّ بهما ، وإن وقف حتّى يقوم إلى الثانية كان له ذلك « 1 » ، انتهى . ويدلّ عليه موثّق عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل أدرك الإمام وهو جالس بعد الركعتين ، قال : « يفتتح الصلاة ولا يقعد مع الإمام حتّى يقوم » « 2 » . ويمكن أن يستظهر البقاء على القدوة إلى الركعة الأخرى من بعض الأخبار ، كرواية معلّى بن خنيس عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا سبقك الإمام بركعة وقد رفع رأسه فاسجد معه ولا تعتدّ بها » « 3 » . ورواية معاوية بن شريح عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « ومن أدرك الإمام وهو ساجد كبّر وسجد معه ولم يعتدّ بها » « 4 » ، والظاهر أنّ التكبير المأمور به هو تكبير الافتتاح ، والسجدة لا تفسده وإلّا يكون الأمر به لغواً . فالجماعة والتبعية للإمام في بقية الركعات تتحقّق بالتكبير ، ولا يعتبر في تحقّقها تبعية الإمام في السجود الذي ليس جزءاً من صلاته ولا يعتدّ به . إن قلت : إذا لم تكن السجدة ممّا له دخل في تحقّق الجماعة فلما ذا أمر بها ؟ قلنا : السجود المأمور به مع الإمام إنّما هو لمجرّد المتابعة وإدراك فضل الجماعة ، كالمتابعة في سجدة الركعة الأخيرة ، كما في رواية معاوية بن شريح : « ومن أدرك الإمام وهو ساجد . . . » ، والمتابعة في التشهّد الأخير كما في الرواية :
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 159 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 393 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 49 ، الحديث 4 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 392 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 49 ، الحديث 2 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 8 : 393 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 49 ، الحديث 6 .