( مسألة 14 ) : لو نوى الائتمام وكبّر فرفع الإمام رأسه قبل أن يركع لزمه الانفراد أو انتظار الإمام قائماً إلى الركعة الأخرى ؛
فيجعلها الأولى له بشرط أن لا يكون الإمام بطيئاً في صلاته بحيث يخرج به عن صدق القدوة ، وإلّا فلا يجوز الانتظار ( 20 ) .
شرح
من تيقّن بقاءه راكعاً حتّى يلحقه في الركوع ؛ فلا يبقى معه الشكّ المانع عن الائتمام .
وأورد على هذا الجواب : أنّ الاستصحاب بالنسبة إلى إدراكه الركوع مثبتٌ .
ولا يبعد جواز الدخول فيها رجاءً ، فإن لحق صحّ وإلّا بطلت لو ركع . وإن لم يلحق ولم يركع بعد ينفرد أو ينتظر إلى أن يقوم الإمام إلى الركعة الأخرى ؛ لما سنذكره في المسألة اللاحقة . كما لا يبعد جواز التكبير للإحرام بقصد أنّه إن أدركه لحقه ، وإلّا انفرد قبل الركوع أو انتظر الركعة الأخرى بالشرط الآتي في المسألة اللاحقة .
( 20 ) - لو نوى الائتمام وكبّر فرفع الإمام رأسه قبل أن يركع حرم إبطال الصلاة ، بل لزمه الانفراد أو انتظار الإمام قائماً إلى الركعة الأخرى . أمّا الانفراد فلأنّه لم تنعقد الجماعة ولا تصلح الصلاة بانعقادها جماعة . وفي « المستمسك » : ولا دليل على قدح مجرّد نية الائتمام بلا انعقاد له ، والأصل البراءة « 1 » .
وأمّا انتظار الإمام قائماً إلى الركعة الأخرى فقد أفتى به جماعة كثيرة من فقهائنا ؛ منهم الشيخ في « المبسوط » والشهيدان في « البيان » و « الروض » و « المسالك » و « الروضة » .
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 207 .