. . . . . . . . . .
شرح
ولا يبعد أن يقال فيما ركع ولم يدركه في الركوع : إنّ ركوع المأموم وقع في محلّه ، وزيادته بقصد المتابعة مغتفرة ؛ فتكون صلاة صحيحة لحديث لا تعاد ، وفرادى لعدم إدراك الإمام في الركوع . ولا يترك الاحتياط بإتمام الصلاة جماعةً والإعادة ؛ لاحتمال عدم كون المورد من موارد اغتفار الزيادة .
وأمّا فيما ركع وشكّ في إدراك الإمام حال ركوعه وعدمه فإن كان شكّه بعد الفراغ من الركوع فلا يلتفت إلى شكّه ، وإن كان قبله بنى على عدم الإدراك ، وهو المشهور .
وعن « المنتهى » دعوى الإجماع عليه ؛ وذلك للأصل - أي استصحاب عدم إدراك الإمام في ركوعه - وقاعدة الاشتغال ، وأمّا استصحاب بقاء الإمام راكعاً إلى حين ركوع المأموم أو استصحاب عدم رفع رأسه إلى هذا الحين فمقتضاهما وإن كان إدراك الإمام راكعاً ، ولكنّه من اللوازم العقلية للمستصحب .
وفي « الجواهر » : الأقوى عدم حصول الجماعة مع الشكّ في أنّه أدرك أو لا « 1 » .
وفي « المستمسك » فيما لو شكّ في إدراكه وعدمه قال : أمّا من حيث صحّة الائتمام والحكم بإدراك الركعة ظاهراً فهو أنّ ظاهر النصوص المتقدّمة - في إدراك الركعة بإدراك الإمام راكعاً - أنّ الشرط اقتران ركوع المأموم وركوع الإمام ؛ وحينئذٍ فالاقتران المذكور إن كان من الاعتباريات المحضة التي ليس لها خارجية أصلًا بل هو منتزع من ركوع المأموم في زمان ركوع الإمام أمكن إثباته باستصحاب ركوع الإمام إلى زمان ركوع المأموم ، فيترتّب عليه أثره ؛ وهو إدراك الركعة « 2 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 13 : 150 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 205 .