( مسألة 12 ) : لو ركع بتخيّل أنّه يدرك الإمام راكعاً ولم يدركه ،
أو شكّ في إدراكه وعدمه فلا تبعد صحّة صلاته فرادى ، والأحوط الإتمام والإعادة ( 18 ) .
شرح
وفي « المستمسك » : وموردهما وإن كان هو الضرورة إلّا أنّ ظهورهما في تحقّق الانعقاد قبل طروّ الضرورة كأنّه لا مجال لدفعه « 1 » ، انتهى . فإذا تحقّق الانعقاد قبل الضرورة فيستصحب بقاؤه بعد رفع الضرورة ، وإليه يشير الصحيحان المذكوران .
ولا ينافي هذا ما ذكره المصنّف رحمه الله في المسألة السابقة من أنّ إدراك الركعة في الركعة الأولى يتوقّف على إدراك ركوع الإمام قبل الشروع في رفع رأسه ؛ لأنّه مختصّ بما إذا دخل في الجماعة في حال ركوع الإمام أو قبله بعد تمام القراءة ، لا فيما إذا دخل فيها من أوّل الركعة أو أثنائها .
وصرّح بعض فقهائنا بالتعميم وأنّه لا بدّ في إدراك الركعة من إدراك الإمام في ركوعه ؛ حتّى فيما إذا دخل فيها من أوّل الركعة أو في أثناء القراءة .
( 18 ) - لو نوى الائتمام وركع بتخيّل أنّه يدرك الإمام راكعاً ولم يدركه في الركوع بل أدركه بعد رفع رأسه منه ، أو شكّ في إدراكه فيه وعدمه ، فقال جماعة - منهم السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » وجماعة من المحشّين - ببطلان الصلاة ؛ وذلك لأنّه لمّا لم تنعقد الجماعة - لاشتراطها بإدراك الإمام في الركوع والمفروض عدم إدراكه فيه - فلا بدّ من نية الانفراد وقراءة الحمد والسورة والركوع ؛ وحينئذٍ تلزم زيادة الركن الموجبة للبطلان ، ولم يثبت كون المورد من موارد اغتفار الزيادة .
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 203 .