تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
قال في « التذكرة » : إذا اجتمع مع الإمام في الركوع أدرك الركعة ، فإن رفع الإمام رأسه مع ركوع المأموم فإن اجتمعا في قدر الإجزاء من الركوع - وهو أن يكون رفع ولم يجاوز حدّ الركوع الجائز ؛ وهو بلوغ يديه إلى ركبتيه - فأدركه المأموم في ذلك وذكر بقدر الواجب أجزأه . وإن أدرك دون ذلك لم يجزه « 1 » ، انتهى . ولعلّ وجه الاكتفاء به عدم كفاية رفع الرأس قليلًا من دون رفع الكفّين أو أنامل اليدين من الركبتين في الرفع من الركوع . وبعبارة أخرى : رفع الرأس كناية عن الانقلاب عن حالة الركوع . الثاني : لا فرق في إدراك المأموم ركوع الإمام بين إدراكه إيّاه ذكراً وبينه فارغاً عن الذكر ؛ وذلك لإطلاق النصوص المتقدّمة والفتاوى . خلافاً للمحكي عن « التذكرة » و « نهاية الإحكام » ، حيث اشترطا إدراك المأموم ركوع الإمام حال كونه ذكراً قبل رفع رأسه . ولعلّ وجهه الخبر المروي عن الحميري في « احتجاج » الطبرسي عن صاحب الزمان عليه السلام أنّه كتب إليه يسأله عن الرجل يلحق الإمام وهو راكع فيركع معه ويحتسب بتلك الركعة ، فإنّ بعض أصحابنا قال : إن لم يسمع تكبيرة الركوع فليس له أن يعتدّ بتلك الركعة ، فأجاب عليه السلام : « إذا لحق مع الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتدّ بتلك الركعة وإن لم يسمع تكبيرة الركوع » « 2 » .
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 4 : 325 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 383 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 45 ، الحديث 5 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 475 | الشيخ مرتضى بني فضل