. . . . . . . . . .
شرح
- حينئذٍ - مع المشهور باشتراط الإدراك حال ركوع الإمام بسماع التكبيرة وعدمها ؛ فالمشهور لا يشترطونه فيكتفون بمجرّد الاجتماع معه في الركوع وإن لم يكن قد سمع ، وهو يشترط الإدراك في هذا الحال بسماع المأموم تكبيرة الركوع ، لا أنّ نزاعه في أصل الإدراك بإدراك الإمام راكعاً « 1 » ، انتهى .
وفيه : أنّ عبارة الشيخ : ومن لحق تكبيرة الركوع فقد أدرك تلك الركعة ، فإن لم يلحقها فقد فاتته ، فإن سمع تكبيرة الركوع وبينه وبين الصفّ مسافة جاز له أن يركع ويمشي في ركوعه حتّى يلحق بالصفّ أو يتمّ ركوعه ، فإذا رفع الإمام رأسه من الركوع سجد ، فإذا نهض إلى الثانية لحق بالصفّ « 2 » ، انتهى .
شاملة لمسألتين ، صرّح الشيخ في أولاهما بأنّ من لم يلحق تكبير الإمام للركوع فقد فاتته الركعة ، والمشهور لا يقول به ، بل يقول بإدراك المأموم ركوع الإمام والاكتفاء به .
هنا فرعان :
الأوّل : الأقوى - وفاقاً لجماعة ؛ منهم صاحب « الجواهر » رحمه الله - عدم الاكتفاء بدرك الإمام في الركوع حال رفع رأسه منه ، مع عدم خروجه عن حدّ الركوع الشرعي بأن أدركه حال كون راحتي كفّيه أو أنامل يديه على ركبتيه مع رفع رأسه قليلًا ؛ وذلك لإطلاق رفع الرأس قبل ركوع المأموم ؛ فبرفع رأس الإمام يصدق فوات الركعة ، كما في صحيحي سليمان بن خالد والحلبي المتقدّمين .
وقال جماعة من فقهائنا بالاكتفاء بذلك أيضاً .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 13 : 148 .
( 2 ) - النهاية : 115 .