تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩

( مسألة 8 ) : لو نوى الانفراد بعد قراءة الإمام قبل الركوع لا تجب عليه القراءة ،

بل لو كان في أثناء القراءة تكفيه بعد نية الانفراد قراءة ما بقي منها ، وإن كان الأحوط استئنافها بقصد القربة والرجاء ؛ خصوصاً في الصورة الثانية ( 14 ) .
شرح
( 14 ) - وجه عدم وجوب القراءة على المأموم فيما إذا نوى الانفراد بعد قراءة الإمام وقبل الركوع ، هو ضمان الإمام عنه ؛ فتجزي قراءة الإمام عنه ما دامت التبعية متحقّقة . وعلى هذا التقدير تكفي قراءة الإمام عنه في كلّ جزء من أجزاء الحمد والسورة إلى تحقّق نية الانفراد ؛ فلو نوى الانفراد في أيّ جزء من أجزاء الحمد والسورة قرأ من موضع القطع والمفارقة . وأوجب جماعة الابتداء من أوّل الحمد ، ولعلّه لأجل أنّ عدم وجوب القراءة على المأموم لكونه مأموماً ؛ فإذا انفرد قبل الركوع فقد خرج عن كونه مأموماً ؛ فوجب عليه أن يقرأ لنفسه . وقد استوجه الشهيد في « الذكرى » الاستئناف للمأموم مطلقاً - أي سواء انفرد بعد قراءة الإمام ، أو في أثنائها - بأنّه في محلّ القراءة ، وقد نوى الانفراد . وفيه : أنّ الظاهر من أدلّة الضمان والإجزاء هو الضمان في القراءة ولو في بعضها ، كما في موثّق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام : أنّه سأله رجل ، عن القراءة خلف الإمام ، فقال : « لا ، إنّ الإمام ضامن للقراءة ، وليس يضمن الإمام صلاة الذين خلفه ، إنّما يضمن القراءة » « 1 » . وغيره من روايات الباب الواحد والثلاثين من أبواب صلاة الجماعة . والأحوط استحباباً استئناف القراءة ؛ خصوصاً في الصورة الثانية .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 354 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 30 ، الحديث 3 .