تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
جميع أحوال الصلاة ، هي الشهرة العظيمة . وفي « الرياض » : بلا خلاف أجده . وفي « المدارك » و « الذخيرة » : أنّه مقطوع به بين الأصحاب . ويظهر من « الخلاف » و « المنتهى » و « التذكرة » نسبته إلى علمائنا . وحكي عن « النهاية » و « إرشاد الجعفرية » الإجماع عليه . خلافاً للشيخ رحمه الله في « المبسوط » قال : من فارق الإمام لغير عذر بطلت صلاته ، وإن فارق لعذر وتمم صلاته صحّت صلاته ولا يجب عليه إعادتها « 1 » . ويظهر من بعض فقهائنا الاقتصار على موارد الضرورة . واستدلّ لقول المشهور - مضافاً إلى الشهرة - بأمور نذكر بعضها : منها : الأصل . وفيه : أنّ مقتضاه عدم مشروعية قصد الانفراد في الصلاة المنعقدة جماعة ؛ وذلك لتوقيفية العبادات . ومنها : استصحاب جواز الفرادى . وفيه : أنّ المتيقّن سابقاً ليس هو المشكوك لاحقاً ؛ لأنّ المتيقّن هو جواز الدخول في الصلاة فرادى قبل الشروع فيها ، والمشكوك فعلًا هو جواز الانفراد والعدول من الجماعة إلى الفرادى . ومنها : إطلاق الأخبار الدالّة على جواز التسليم قبل الإمام : ففي صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون خلف الإمام فيطول الإمام بالتشهّد فيأخذ الرجل البول ، أو يتخوّف
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 157 .